awhad.in

التقوى الأوحدية

بقلم: أوحدي AWHADI.91

بسم الله الرحمن الرحيم

قال أمير المؤمنين وسيد الكونين علي إبن أبي طالب عليه السلام:

{ إن لتقوى الله حبلاً وثيقاً عروته ، ومعقلاً منيعاً ذروته }

أخي القارئ الفاضل ، لابد أن تتلمس الشجاعة التي كانت ولا زالت لدى علماء المدرسة الأوحدية الأعلام ، وتضحيتهم في سبيل إعلاء كلمة الحق الولائية ، لزوماً على الصراط الأقوم والنور الأتم محمد وآل محمد عليهم السلام ، غير مبالين لوصوصة قطاع الطرق المنتحلين لباس العلم ، ومبتغين في ذلك مرضاة الله سبحانه وتعالى في إكمال مسيرة الهداية الولائية المهدوية للبشر ، فقوامهم قواماً غير محصوراً بالعلم بل تجد أن سيرتهم العلمية دائماً مقرونة بالتقوى

 

كما أوصى بذلك سادة الأنام محمد وآله الكرام عليهم السلام كما ورد عن سيدنا ومولانا أمير المؤمنين عليه السلام { التقوى مفتاح الصلاح } ، فالعمل الصالح والعلم النافع على الدوام مقرون بالتقوى ، وقد أكد أئمتنا عليهم السلام في مواضع أخرى كذلك نوردها تبركاً وترسيخاً للأذاهن النيرة ، وموعظة حسنة للأذاهن المشوبة بالكدورة والظلمة المتراكمة ، عند من كانت منهجيتهم على الدوام خالية من التقوى في معاملاتهم الإنسانية والدينية والإجتماعية ، مع أتباع المدرسة الأوحدية عليها السلام فكان جزاء عدم تقواهم ظاهر جلي عند علماء المدرسة الأوحدية ، حيث أن التخلف العلمي والعملي والإجتماعي في أدنى المراتب العلمية التي غلفت بمصطلح [ الأعلمية ] بارز عند كل ذي لب راجح ،

 

حيث أن تشخيصهم تم عن سابق معرفة ودراية ، وتمسكاً بالروايات النورانية التي وردت في مراتب التقوى فقد روي عنهم عليهم السلام { إن تقوى الله حمت أولياء الله محارمه، وألزمت قلوبهم مخافته ، حتى أسهرت لياليهم ، وأظمأت هواجرهم، فأخذوا الراحة بالنصب ، والري بالظمأ ، واستقربوا الأجل فبادروا العمل } ، فغير المتقين لا تشملهم هذه الرحمة المحمدية بنص منهم بأبي هم وأمي وروحي فداهم ، كما أنها قد شملت مرجعيتنا الأوحدية الإحقاقية الأوحدية ، فعندما كان سلاح الحوزة الحسد والإفتراء سبيلاً ومنهاجاً لهم على الدوام ، كان الخط المقابل لهم سبيله التقوى ممتثلين لأوامر ساداتهم سلام الله عليهم كما ورد عنهم عليهم السلام { من غرس أشجار التقى جنى ثمار الهدى } ، وعليه فقد تجلى لك في مقالي المتواضع بوصلة الحق المفقودة عند دعاة الأعلمية ألا وهي [ التقوى ] ،

 

وهذه النزوات الشيطانية عندهم شرعنت وعلفت بغلاف الدين والدين منها براء لطلب الرئاسة والجاه والأموال ، وإضعاف دين الله سبحانه وتعالى وإختزاله في خمس وحيض ونفاس ، بخلاف ما عند أهل الحق التي كانت ولازالت بوصلتهم الولائية الحيدرية [ التقوى الولائية ] ، التي أثمرت عن الشجاعة الولائية الأوحدية كصوت أوحد في طريق ولاية محمد وآل محمد عليهم السلام ، ومن أبرز ثماره في الوقت الراهن أننا نلزم كمقلدين لهذه المرجعية طريق الأشراف هذا ، ونبذل الغالي والنفيس في الذب عنهم كما أخبرنا مولانا أمير المؤمنين عليه السلام بقوله { التقوى ظاهره شرف الدنيا، وباطنه شرف الآخرة } ، فلن نقلد غير الأشراف لكي نتدرع بهذا الشرف في الدنيا والآخرة ، فدرع الشجاعة التقوى والشجاعة من دون تقوى لاتعد شجاعة بل هي دناءة وحقارة ، فكن دائماً منـ { أهل التقوى و المغفرة } ، وصلي اللهم على محمد وآله الأطهار الكرام البررة

خادمكم الأحقر awhadi.91

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *